Watch and track your favorite playlist.
Curated by: دروس الحوزة (145 videos)
دروس في علم الأصول ؛ ج2 ؛ ص10 دروس في علم الأصول، ج2، ص: 10 موضوع علم الأصول موضوع علم الاصول، كما تقدم في الحلقة السابقة «الأدلّة المشتركة في الاستدلال الفقهي». و البحث الاصولي يدور دائما حول دليليّتها. و عدم تمكّن بعض المحققين من تصوير موضوع العلم على النحو الذي ذكرناه، أدّى الى التشكك في ضرورة أن يكون لكل علم موضوع، و وقع ذلك موضعا للبحث، فاستدلّ على ضرورة وجود موضوع لكل علم بدليلين: أحدهما: أنّ التمايز بين العلوم بالموضوعات، بمعنى أنّ استقلال علم النحو عن علم الطب، إنّما هو باختصاص كلّ منهما بموضوع كلي يتميز عن موضوع الآخر، فلا بدّ من افتراض الموضوع لكلّ علم. و هذا الدليل أشبه بالمصادرة، لأنّ كون التمايز بين العلوم بالموضوعات فرع وجود موضوع لكل علم، و إلّا تعين أن يكون التمييز قائما على أساس آخر، كالغرض. و الآخر: أنّ التمايز بين العلوم إن كان بالموضوع فلا بدّ من موضوع لكل علم إذن، لكي يحصل التمايز، و إن كان بالغرض على اساس أنّ دروس في علم الأصول، ج2، ص: 11 لكل علم غرضا يختلف عن الغرض من العلم الآخر، فحيث إنّ الغرض من كلّ علم واحد، و الواحد لا يصدر إلّا من واحد، فلا بدّ من افتراض مؤثر واحد في ذلك الغرض. و لمّا كانت مسائل العلم متعددة و متغايرة، فيستحيل أن تكون هي المؤثرة بما هي كثيرة في ذلك الغرض الواحد، بل يتعين أن تكون مؤثرة بما هي مصاديق لأمر واحد. و هذا يعني فرض قضية كلّية تكون بموضوعها جامعة بين الموضوعات، و بمحمولها جامعة بين المحمولات للمسائل؛ و هذه القضية الكلّية هي المؤثرة. و بذلك يثبت أنّ لكلّ علم موضوعا، و هو موضوع تلك القضية الكلّية فيه. و قد اجيب على ذلك بأن الواحد على ثلاثة أقسام: واحد بالشخص، و واحد بالنوع، و هو الجامع الذاتي لأفراده، و واحد بالعنوان، و هو الجامع الانتزاعي الذي قد ينتزع من أنواع متخالفة. و استحالة صدور الواحد من الكثير تختصّ بالأول، و الغرض المفترض لكلّ علم ليست وحدته شخصيّة، بل نوعيّة أو عنوانيّة، فلا ينطبق برهان تلك الاستحالة في المقام.