Watch and track your favorite playlist.
Curated by: دروس الحوزة (145 videos)
دروس في علم الأصول ؛ ج2 ؛ ص177 الثمرة الاولى: أن يدلّ خبر ضعيف على استحباب فعل، و خبر ثقة على نفي استحبابه، فاذا بني على الاحتمال الأول وقع التعارض بين الخبرين، لحجية كل منهما بحسب الفرض و نظرهما معا الى حكم واقعي واحد اثباتا و نفيا. و اذا بني على الاحتمال الثاني فلا تعارض، لأنّ الخبر الضعيف الحاكي عن الاستحباب لا يثبت مؤدّاه ليعارض الخبر النافي له، بل هو بنفسه يكون موضوعا لاستحباب واقعي مترتب على عنوان البلوغ، و البلوغ محقّق، و كونه معارضا لا ينافي صدق عنوان البلوغ، فيثبت الاستحباب. الثمرة الثانية: أن يدلّ خبر ضعيف على وجوب شيء، فعلى الاحتمال الثاني لا شك في ثبوت الاستحباب، لأنّه مصداق لبلوغ الثواب على عمل. و أمّا على الاحتمال الأول فلا يثبت شيء، لأنّ اثبات الوجوب بالخبر الضعيف متعذر، لعدم حجيته في اثبات الاحكام الالزامية، و اثبات الاستحباب به متعذر أيضا، لأنّه لا يدلّ عليه، فكيف يكون طريقا و حجة لاثبات غير مدلوله، و إثبات الجامع بين الوجوب و الاستحباب به متعذّر أيضا، لأنه مدلول تحليلي للخبر، فلا يكون حجة لإثباته عند من يرى- كالسيد الاستاذ- ان حجّية الخبر في المدلول التحليلي متوقفة على حجّيته في المدلول المطابقي بكامله. الثمرة الثالثة: ان يدلّ خبر ضعيف على استحباب الجلوس في المسجد الى طلوع الشمس مثلا على نحو لا يفهم منه انّ الجلوس بعد دروس في علم الأصول، ج2، ص: 178 ذلك مستحب أولا. فعلى الاحتمال الأول يجري استصحاب بقاء الاستحباب، و على الثاني لا يجري، لأنّه مجعول بعنوان ما بلغه ثواب عليه، و هذا مقطوع الارتفاع، لاختصاص البلوغ بفترة ما قبل الطلوع. و مهما يكن فلا شك في ان الاحتمال الاول مخالف لظاهر الدليل، كما تقدم في الحلقة السابقة ، فلا يمكن الالتزام بتوسعة دائرة حجّية الخبر في باب المستحبات.