Watch and track your favorite playlist.
Curated by: دروس الحوزة (145 videos)
دروس في علم الأصول ؛ ج2 ؛ ص78 و ثانيا: انّ لازم القول المذكور ان يبني على عدم الوجوب فيما اذا اقترن بالأمر عام يدلّ على الإباحة في عنوان يشمل بعمومه مورد الأمر؛ و توضيح ذلك انه اذا بنينا على ان اللفظ بنفسه يدلّ على الوجوب، فالأمر في الحالة التي اشرنا اليها يكون مخصصا لذلك العام الدال على الاباحة و مخرجا لمورده عن عمومه، لانه أخص منه، و الدال الأخص يقدّم على الدال العام، كما تقدم. و أمّا اذا بنينا على مسلك المحقّق النائيني المذكور، فلا تعارض و لو بنحو غير مستقر بين الأمر و العام، ليقدّم الأمر بالأخصية، و ذلك لان الأمر لا يتكفل الدلالة على الوجوب بناء على هذا المسلك، بل المتعين- بناء عليه- ان يكون العام رافعا لموضوع حكم العقل بلزوم الامتثال، لأنّ العام ترخيص وارد من الشارع، و حكم العقل معلق على عدم ورود الترخيص من المولى، مع ان بناء الفقهاء و الارتكاز العرفي على تخصيص العام في مثل ذلك و الالتزام بالوجوب. و ثالثا: إنّه قد فرض انّ العقل يحكم بلزوم امتثال طلب المولى معلقا على عدم ورود الترخيص من الشارع، و حينئذ نتساءل: هل يراد بذلك كونه معلقا على عدم اتصال الترخيص بالأمر، أو على عدم صدور الترخيص من المولى واقعا و لو بصورة منفصلة عن الأمر، أو على عدم احراز الترخيص و يقين المكلّف به؟ و الكل لا يمكن الالتزام به. دروس في علم الأصول، ج2، ص: 79 أما الأول فلأنه يعني أنّ الأمر اذا ورد و لم يتصل به ترخيص، تمّ بذلك موضوع حكم العقل بلزوم الامتثال. و هذا يستلزم كون الترخيص المنفصل منافيا لحكم العقل باللزوم، فيمتنع، و هذا اللازم واضح البطلان. و أما الثاني: فلأنه يستلزم عدم احراز الوجوب عند الشك في الترخيص المنفصل و احتمال وروده، لان الوجوب من نتائج حكم العقل بلزوم الامتثال، و هو معلّق بحسب الفرض على عدم ورود الترخيص و لو منفصلا، فمع الشك في ذلك يشك في الوجوب. و أما الثالث: فهو خروج عن محل الكلام، لأنّ الكلام في الوجوب الواقعي الذي يشترك فيه الجاهل و العالم، لا في المنجّزية.