Watch and track your favorite playlist.
Curated by: دروس الحوزة (145 videos)
دروس في علم الأصول ؛ ج2 ؛ ص52 تبعية الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية: اذا كان اللازم المدلول عليه من قبل الامارة بالدلالة الالتزامية من قبيل اللازم الأعم، فهو محتمل الثبوت حتى مع عدم ثبوت المدلول المطابقي، و حينئذ اذا سقطت الامارة عن الحجّية في المدلول المطابقي لوجود معارض أو للعلم بخطئها فيه، فهل تسقط حجيتها في المدلول الالتزامي أيضا أولا؟ قد يقال: إنّ مجرّد تفرّع الدلالة الالتزامية على الدلالة المطابقية وجودا، لا يبرّر تفرّعها عليها في الحجّية أيضا، و قد يقرّب التفرع في الحجّية بأحد الوجهين التاليين: الأوّل: ما ذكره السيد الاستاذ من ان المدلول الالتزامي مساو دائما للمدلول المطابقي، و ليس أعم منه. فكل ما يوجب إبطال المدلول المطابقي أو المعارضة معه، يوجب ذلك بشأن المدلول الالتزامي أيضا. و الوجه في المساواة- مع انّ ذات اللازم قد يكون أعمّ من ملزومه- انّ اللازم الأعم له حصتان: إحداهما مقارنة مع الملزوم الأخص، و الاخرى دروس في علم الأصول، ج2، ص: 53 غير مقارنة، و الامارة الدالة مطابقة على ذلك الملزوم، إنّما تدلّ بالالتزام على الحصة الاولى من اللازم، و هي مساوية دائما. و نلاحظ على هذا الوجه: انّ المدلول الالتزامي هو طرف الملازمة، فإن كان طرف الملازمة هو الحصة، كانت هي المدلول الالتزامي. و إن كان طرفها الطبيعي، و كانت مقارنته للملزوم المحصصة له من شئون الملازمة و تفرّعاتها، كان المدلول الالتزامي ذات الطبيعي. و مثال الأوّل: اللازم الأعم المعلول، بالنسبة الى احدى علله، كالموت بالاحتراق بالنسبة الى دخول زيد في النار. فإذا أخبر مخبر بدخول زيد في النار، فالمدلول الالتزامي له حصة خاصة من الموت، و هي الموت بالاحتراق، لأنّ هذا هو طرف الملازمة للدخول في النار. و مثال الثاني: الملازم الأعم بالنسبة الى ملازمه، كعدم أحد الاضداد بالنسبة الى وجود ضدّ معين من اضداده، فإذا أخبر مخبر بصفرة ورقة، فالمدلول الالتزامي له، عدم سوادها، لا حصة خاصة من عدم السواد، و هي العدم المقارن للصفرة، لأنّ طرف الملازمة لوجود أحد الاضداد ذات عدم ضده، لا العدم المقيد بوجود ذاك، و انما هذا التقيد يحصل بحكم الملازمة نفسها و من تبعاتها، لا انّه مأخوذ في طرف الملازمة و تطرأ الملازمة عليه.