الشيخ عبدالله الدقاق دروس في علم الاصول الحلقة الثالثة -ق 1

Watch and track your favorite playlist.

Curated by: دروس الحوزة (145 videos)


Currently Playing: 075 - الشيخ عبدالله الدقاق - الحلقة الثالثة -ق 1 - الاجماع‏

دروس في علم الأصول ؛ ج‏2 ؛ ص143 2- الاجماع‏ الاجماع يبحث عن حجيته في اثبات الحكم الشرعي، تارة على أساس حكم العقل المدّعى بلزوم تدخّل الشارع لمنع الاجتماع على الخطأ، و هو ما يسمّى بقاعدة اللطف. و اخرى على أساس قيام دليل شرعي على حجية الاجماع و لزوم التعبد بمفاده، كما قام على حجية خبر الثقة و التعبد بمفاده. و ثالثة على اساس إخبار المعصوم و شهادته بان الاجماع لا يخالف الواقع، كما في الحديث المدّعى: «لا تجتمع امّتي على‏ دروس في علم الأصول، ج‏2، ص: 144 خطأ» و رابعة باعتباره كاشفا عن دليل شرعي، لأنّ المجمعين لا يفتون عادة إلّا بدليل، فيستكشف بالاجماع وجود الدليل الشرعي على الحكم الشرعي. و الفارق بين الأساس الرابع لحجية الاجماع، و الاسس الثلاثة الاولى انّ الاجماع على الاسس الاولى يكشف عن الحكم الشرعي مباشرة، و أمّا على الأساس الرابع فيكشف عن وجود الدليل الشرعي على الحكم. و البحث عن حجية الاجماع على الاسس الثلاثة الاولى يدخل في نطاق البحث عن الدليل غير الشرعي على الحكم الشرعي، و البحث عن حجيته على الأساس الأخير يدخل في نطاق احراز صغرى الدليل الشرعي، و يعتبر من وسائل اثبات هذا الدليل، و هذا ما نتناوله في المقام. و قد قسّم الاصوليون الملازمة- كما نلاحظ في الكفاية و غيرها- الى ثلاثة أقسام، ثمّ بحثوا عن تحقق أي واحد منها بين الاجماع و الدليل الشرعي، و هي الملازمة العقلية و العادية و الاتفاقية، و مثلوا للاولى بالملازمة بين تواتر الخبر و صدقه، و للثانية بالملازمة بين اتفاق آراء المرءوسين على شي‏ء و رأي رئيسهم، و للثالثة بالملازمة بين الخبر المستفيض و صدقه. و التحقيق انّ الملازمة دائما عقلية، و التقسيم الثلاثي لها مردّه في الحقيقة الى تقسيم الملزوم لا الملازمة، فإنّ الملزوم إذا كان ذات الشي‏ء مهما كانت ظروفه و احواله، سمّيت الملازمة عقلية، كالملازمة بين النار و الحرارة. و إذا كان الملزوم الشي‏ء المنوط بظروف متواجدة فيه غالبا دروس في علم الأصول، ج‏2، ص: 145 و عادة، سمّيت الملازمة عادية. و اذا كان الملزوم الشي‏ء المنوط بظروف قد يتفق وجودها، فالملازمة اتفاقية. و الصحيح انه لا ملازمة بين التواتر و ثبوت القضية، فضلا عن الاجماع، و هذا لا ينفي انّنا نعلم بالقضية القائلة (كل قضية ثبت تواترها فهي ثابتة) لأنّ العلم بأنّ المحمول لا ينفك عن الموضوع، غير العلم بأنّه لا يمكن ان ينفك عنه، و التلازم يعني الثاني، و ما نعلمه هو الأول على أساس تراكم القيم الاحتمالية و زوال الاحتمال المخالف لضآلته، لا لقيام برهان على امتناع محتمله عقلا. فالصحيح ربط كشف الاجماع بنفس التراكم المذكور وفقا لحساب الاحتمال، كما هو الحال في التواتر على فوارق بين مفردات الاجماع بوصفها أخبارا حدسيّة و مفردات التواتر بوصفها اخبارا حسيّة، و قد تقدم البحث عن هذه الفوارق في الحلقة السابقة .


Tracks in this Playlist