Watch and track your favorite playlist.
Curated by: دروس الحوزة (145 videos)
دروس في علم الأصول ؛ ج2 ؛ ص116 مفهوم الشرط: ذهب المشهور الى دلالة الجملة الشرطية على المفهوم، و قرّب ذلك بعدة وجوه: الأول: دعوى دلالة الجملة الشرطية بالوضع على أنّ الشرط علة منحصرة للجزاء، و ذلك بشهادة التبادر. و على الرغم من صحة هذا التبادر، اصطدمت الدعوى المذكورة بملاحظة، و هي انها تؤدّي الى افتراض التجوّز عند استعمال الجملة الشرطية في موارد عدم الانحصار، و هو خلاف الوجدان، فكأنّه يوجد في الحقيقة وجدانان لا بدّ من التوفيق بينهما: أحدهما: وجدان التبادر المدّعى في هذا الوجه. و الآخر: وجدان عدم الإحساس بالتجوّز عند استعمال الجملة الشرطية في حالات عدم الانحصار. الثاني: دعوى دلالة الجملة الشرطية على اللزوم وضعا، و على كونه لزوما علّيّا انحصاريا بالانصراف، لأنّه أكمل افراد اللزوم. و لوحظ على ذلك انّ الأكملية لا توجب الانصراف، و انّ الاستلزام في فرض الانحصار ليس بأقوى منه في فرض عدم الانحصار. الثالث: دعوى دلالة الأداة على الربط اللزومي وضعا، و دلالة دروس في علم الأصول، ج2، ص: 117 تفريع الجزاء على الشرط في الكلام، على تفرّعه عنه ثبوتا و كون الشرط علة تامة له، لأصالة التطابق بين مقام الإثبات و الكلام و مقام الثبوت و الواقع، و دلالة الاطلاق الاحوالي في الشرط على انه علّة تامة بالفعل دائما، و هذا يستلزم عدم وجود علة اخرى للجزاء، و إلّا لكانت العلة في حال اقترانها، المجموع، لا الشرط بصورة مستقلّة، لاستحالة اجتماع علّتين مستقلّتين على معلول واحد، فيصبح الشرط جزء العلّة، و هو خلاف الاطلاق الاحوالي المذكور. و يبطل هذا الوجه بالملاحظات التالية: أولا: انه لا ينفي- لو تمّ- وجود علّة اخرى للجزاء، فيما اذا احتمل كونها مضادّة بطبيعتها للشرط، أو دخالة عدم الشرط في علّيّتها للجزاء، فانّ احتمال علّة اخرى من هذا القبيل لا ينافي الاطلاق الاحوالي للشرط، إذ ليس من احوال الشرط حينئذ حالة اجتماعه مع تلك العلة.