Watch and track your favorite playlist.
Curated by: دروس الحوزة (145 videos)
دروس في علم الأصول ؛ ج2 ؛ ص89 اذا توضّحت هذه المقدمة فنقول: لا شك في انّ اسم الجنس ليس موضوعا للماهية اللابشرط المقسمي، لأنّ هذا جامع- كما عرفت- بين الحصص و اللحاظات الذهنية، لا بين الحصص الخارجية. كما انه ليس موضوعا للماهية المأخوذة بشرط شيء أو بشرط لا، لوضوح عدم دلالة اللفظ على القيد غير الداخل في حاق المفهوم، فيتعين كونه موضوعا للماهية المعتبرة على نحو اللابشرط القسمي. و هذا المقدار مما لا ينبغي الاشكال فيه، و انما الكلام في انه هل هو موضوع للصورة الذهنية الثالثة- التي تمثّل الماهية اللابشرط القسمي- بحدّها الذي تتميز به عن الصورتين الاخريين، أو لذات المفهوم المرئي بتلك الصورة، و ليست الصورة بحدّها إلّا مرآة لما هو الموضوع له. فعلى الأول يكون الاطلاق مدلولا وضعيا للفظ، و على الثاني لا يكون كذلك، لأنّ ذات المرئي و الملحوظ بهذه الصورة لا يشتمل الا على ذات الماهية المحفوظة في ضمن المقيد أيضا، و لهذا أشرنا سابقا الى أنّ المرئي باللحاظ الثالث جامع بين المرئيين و الملحوظين باللحاظين السابقين لانحفاظه فيهما. و لا شك في أنّ الثاني هو المتعين، و قد استدلّ على ذلك: أولا: بالوجدان العرفي و اللغوي. و ثانيا: بأن الاطلاق حدّ للصورة الذهنية الثالثة، فأخذه قيدا، معناه وضع اللفظ للصورة الذهنية المحدّدة به، و هذا يعني انّ مدلول اللفظ أمر ذهني و لا ينطبق على الخارج. دروس في علم الأصول، ج2، ص: 90 و على هذا فاسم الجنس لا يدلّ بنفسه على الاطلاق، كما لا يدلّ على التقييد، و يحتاج إفادة كلّ منهما الى دالّ؛ و الدال على التقييد خاص عادة، و أمّا الدال على الاطلاق فهو قرينة عامة تسمى بقرينة الحكمة، على ما يأتي ان شاء اللّه تعالى.