الشيخ عبدالله الدقاق دروس في علم الاصول الحلقة الثالثة -ق 1

Watch and track your favorite playlist.

Curated by: دروس الحوزة (145 videos)


Currently Playing: 053 - الشيخ عبدالله الدقاق - الحلقة الثالثة -ق 1 - الإطلاق و اسم الجنس‏

دروس في علم الأصول ؛ ج‏2 ؛ ص89 اذا توضّحت هذه المقدمة فنقول: لا شك في انّ اسم الجنس ليس موضوعا للماهية اللابشرط المقسمي، لأنّ هذا جامع- كما عرفت- بين الحصص و اللحاظات الذهنية، لا بين الحصص الخارجية. كما انه ليس موضوعا للماهية المأخوذة بشرط شي‏ء أو بشرط لا، لوضوح عدم دلالة اللفظ على القيد غير الداخل في حاق المفهوم، فيتعين كونه موضوعا للماهية المعتبرة على نحو اللابشرط القسمي. و هذا المقدار مما لا ينبغي الاشكال فيه، و انما الكلام في انه هل هو موضوع للصورة الذهنية الثالثة- التي تمثّل الماهية اللابشرط القسمي- بحدّها الذي تتميز به عن الصورتين الاخريين، أو لذات المفهوم المرئي بتلك الصورة، و ليست الصورة بحدّها إلّا مرآة لما هو الموضوع له. فعلى الأول يكون الاطلاق مدلولا وضعيا للفظ، و على الثاني لا يكون كذلك، لأنّ ذات المرئي و الملحوظ بهذه الصورة لا يشتمل الا على ذات الماهية المحفوظة في ضمن المقيد أيضا، و لهذا أشرنا سابقا الى أنّ المرئي باللحاظ الثالث جامع بين المرئيين و الملحوظين باللحاظين السابقين لانحفاظه فيهما. و لا شك في أنّ الثاني هو المتعين، و قد استدلّ على ذلك: أولا: بالوجدان العرفي و اللغوي. و ثانيا: بأن الاطلاق حدّ للصورة الذهنية الثالثة، فأخذه قيدا، معناه وضع اللفظ للصورة الذهنية المحدّدة به، و هذا يعني انّ مدلول اللفظ أمر ذهني و لا ينطبق على الخارج. دروس في علم الأصول، ج‏2، ص: 90 و على هذا فاسم الجنس لا يدلّ بنفسه على الاطلاق، كما لا يدلّ على التقييد، و يحتاج إفادة كلّ منهما الى دالّ؛ و الدال على التقييد خاص عادة، و أمّا الدال على الاطلاق فهو قرينة عامة تسمى بقرينة الحكمة، على ما يأتي ان شاء اللّه تعالى.


Tracks in this Playlist