الشيخ عبدالله الدقاق دروس في علم الاصول الحلقة الثالثة -ق 1

Watch and track your favorite playlist.

Curated by: دروس الحوزة (145 videos)


Currently Playing: 019 - الشيخ عبدالله الدقاق - الحلقة الثالثة -ق 1 - حجية القطع‏

دروس في علم الأصول ؛ ج‏2 ؛ ص33 دروس في علم الأصول، ج‏2، ص: 33 العناصر المشتركة فى عملية الاستنباط حجّية القطع‏ الأدلّة المحرزة الاصول العملية حالات التعارض‏ دروس في علم الأصول، ج‏2، ص: 35 حجية القطع‏ تقدم في الحلقة السابقة انّ للمولى الحقيقي سبحانه و تعالى حقّ الطاعة بحكم مولويته. و المتيقن من ذلك هو حقّ الطاعة في التكاليف المقطوعة، و هذا هو معنى منجّزية القطع، كما انّ حقّ الطاعة هذا لا يمتدّ الى ما يقطع المكلّف بعدمه من التكاليف جزما، و هذا معنى معذّرية القطع. و المجموع من المنجزية و المعذّرية هو ما نقصده بالحجّية. كما عرفنا سابقا انّ الصحيح في حقّ الطاعة شموله للتكاليف المظنونة و المحتملة أيضا، فيكون الظن و الاحتمال منجّزا أيضا، و من ذلك يستنتج ان المنجزية موضوعها مطلق انكشاف التكليف و لو كان انكشافا احتماليا، لسعة دائرة حقّ الطاعة، غير انّ هذا الحق و هذا التنجيز يتوقّف على عدم حصول مؤمّن من قبل المولى نفسه في مخالفة ذلك التكليف، و ذلك بصدور ترخيص جادّ منه في مخالفة التكليف المنكشف، إذ من الواضح انّه ليس لشخص حقّ الطاعة لتكليفه و الإدانة بمخالفته إذا كان هو نفسه قد رخّص بصورة جادّة في مخالفته. دروس في علم الأصول، ج‏2، ص: 36 امّا متى يتأتّى للمولى ان يرخّص في مخالفة التكليف المنكشف بصورة جادّة؟ فالجواب: على ذلك أنّ هذا يتأتّى للمولى بالنسبة الى التكاليف المنكشفة بالاحتمال أو الظن، و ذلك بجعل حكم ظاهري ترخيصي في موردها، كأصالة الإباحة و البراءة. و لا تنافي بين هذا الترخيص الظاهري و التكليف المحتمل أو المظنون، لما سبق من التوفيق بين الأحكام الظاهرية و الواقعية، و ليس الترخيص الظاهري هنا هزليا، بل المولى جادّ فيه، ضمانا لما هو الأهمّ من الأغراض و المبادئ الواقعية. و أمّا التكليف المنكشف بالقطع فلا يمكن ورود المؤمّن من المولى بالترخيص الجادّ في مخالفته، لأنّ هذا الترخيص إمّا حكم واقعي حقيقي، و إمّا حكم ظاهري طريقي، و كلاهما مستحيل: و الوجه في استحالة الأوّل انه يلزم اجتماع حكمين واقعيين حقيقيين متنافيين في حالة كون التكليف المقطوع ثابتا في الواقع. و يلزم اجتماعهما على أي حال في نظر القاطع، لانه يرى مقطوعه ثابتا دائما، فكيف يصدّق بذلك. و الوجه في استحالة الثاني انّ الحكم الظاهري ما يؤخذ في موضوعه الشك، و لا شكّ مع القطع، فلا مجال لجعل الحكم الظاهري.


Tracks in this Playlist