Watch and track your favorite playlist.
Curated by: دروس الحوزة (145 videos)
دروس في علم الأصول ؛ ج2 ؛ ص91 و الصحيح هو القول الثالث دون الأولين، و ذلك لأنّ الاطلاق نريد به الخصوصية التي تقتضي صلاحية المفهوم للانطباق على جميع الافراد، و هذه الخصوصية يكفي فيها مجرد عدم لحاظ اخذ القيد الذي هو نقيض للتقييد، لأنّ كلّ مفهوم له قابلية ذاتية للانطباق على كلّ فرد يحفظ فيه ذلك المفهوم، و هذه القابلية تجعله صالحا لاسراء الحكم الثابت له الى افراده شموليا أو بدليا. و هذه القابلية بحكم كونها ذاتية، لازمة له، و لا تتوقف على لحاظ عدم أخذ القيد، و لا يمكن ان تنفك عنه. و التقييد لا يفكك بين هذا اللازم و ملزومه، و انما يحدث مفهوما جديدا مباينا للمفهوم الأوّل- لان المفاهيم كلها متباينة في عالم الذهن، حتى ما كان بينهما عموم مطلق في الصدق- و هذا المفهوم الجديد له قابلية ذاتية اضيق دائرة من قابلية المفهوم الأول، و هكذا يتضح ان الاطلاق يكفي فيه مجرد عدم التقييد. و بهذا الصدد يجب ان نميّز التقابل بين الاطلاق الثبوتي و التقييد المقابل له- و هذا ما كنا نتحدث عنه فعلا- عن التقابل بين الاطلاق دروس في علم الأصول، ج2، ص: 92 الإثباتي- أي عدم ذكر القيد الكاشف عن الاطلاق بقرينة الحكمة- و التقييد المقابل له، فانّ مردّ التقابل بين الاطلاق الإثباتي و التقييد المقابل له الى تقابل العدم و الملكة، فعدم ذكر القيد إنّما يكشف عن الاطلاق في حالة يمكن فيها للمتكلم ذكر القيد، كما مرّ في الحلقة السابقة .