Watch and track your favorite playlist.
Curated by: دروس الحوزة (145 videos)
دروس في علم الأصول ؛ ج2 ؛ ص117 ثانيا: انّ كون الشرط علة للجزاء لا يقتضيه مجرد تفريع الجزاء على الشرط في الكلام، الكاشف عن التفريع الثبوتي و الواقعي، و ذلك لأنّ التفريع الثبوتي لا ينحصر في العلّيّة، بدليل انّ التفريع بالفاء كما يصحّ بين العلّة و المعلول، كذلك بين الجزء و الكلّ و المتقدم زمانا و المتأخّر كذلك، فلا معيّن لاستفادة العلية من التفريع. ثالثا: اذا سلّمنا استفادة علية الشرط للجزاء من التفريع، نقول: إنّ كون الشرط علّة تامة للجزاء، لا يقتضيه مجرد تفريع الجزاء على الشرط، لأنّ التفريع يناسب مع كون المفرّع عليه جزء العلّة، و إنما يثبت بالاطلاق، لأنّ مقتضى اطلاق ترتّب الجزاء على الشرط انّه ترتّب عليه في جميع الحالات، مع انه لو كان الشرط جزء من العلّة التامة لاختص دروس في علم الأصول، ج2، ص: 118 ترتّب الجزاء على الشرط بحالة وجود الجزء الآخر، فاطلاق ترتّب الجزاء على الشرط في جميع الحالات، ينفي كون الشرط جزء العلّة، إلّا انه انما ينفي النقصان الذاتي للشرط (و النقصان الذاتي معناه كونه بطبيعته محتاجا في إيجاد الجزاء الى شيء آخر) و لا ينفي النقصان العرضي الناشئ من اجتماع علّتين مستقلّتين على معلول واحد (حيث إنّ هذا الاجتماع يؤدّي الى صيرورة كل منهما جزء العلّة)، لأنّ هذا النقصان العرضي لا يضرّ بإطلاق ترتّب الجزاء على الشرط. الرابع: و يفترض فيه انا استفدنا العلّيّة على أساس سابق، فيقال في كيفية استفادة الانحصار: انه لو كانت هناك علّة اخرى، فإمّا أن تكون كل من العلّتين بعنوانها الخاص سببا للحكم، و إمّا أن يكون السبب هو الجامع بين العلّتين بدون دخل لخصوصية كل منهما في العلّة، و كلاهما غير صحيح. أمّا الأول فلأنّ الحكم موجود واحد شخصي في عالم التشريع، و الموجود الواحد الشخصي يستحيل ان تكون له علتان. و أمّا الثاني فلأنّ ظاهر الجملة الشرطية كون الشرط بعنوانه الخاص دخيلا في الجزاء. و الجواب: بامكان اختيار الافتراض الأول و لا يلزم محذور، و ذلك بافتراض جعلين و حكمين متعدّدين في عالم التشريع، أحدهما معلول للشرط بعنوانه الخاص، و الآخر معلول لعلّة اخرى، فالبيان المذكور إنّما يبرهن على عدم وجود علة اخرى لشخص الحكم لا لشخص آخر مماثل.