Watch and track your favorite playlist.
Curated by: دروس الحوزة (145 videos)
دروس في علم الأصول ؛ ج2 ؛ ص57 اثبات الامارة لجواز الاسناد: يحرم إسناد ما لم يصدر من الشارع اليه، لأنّه كذب. و يحرم أيضا إسناد ما لا يعلم صدوره منه اليه، و ان كان صادرا في الواقع، و هذا يعني إنّ القطع بصدور الحكم من الشارع، طريق لنفي موضوع الحرمة الاولى، فهو قطع طريقي. و موضوع لنفي الحرمة الثانية، فهو من هذه الناحية قطع موضوعي. و عليه فإذا كان الدليل قطعيا انتفت كلتا الحرمتين، لحصول القطع، و هو طريق الى أحد النفيين و موضوع للآخر. و اذا لم يكن الدليل دروس في علم الأصول، ج2، ص: 58 قطعيا بل إمارة معتبرة شرعا، فلا ريب في جواز اسناد نفس الحكم الظاهري الى الشارع، لانه مقطوع به. و أما اسناد المؤدّى، فالحرمة الاولى تنتفي بدليل حجّية الامارة، لأنّ القطع بالنسبة اليها طريقي، و لا شك في قيام الامارة مقام القطع الطريقي. غير أن انتفاء الحرمة الاولى كذلك مرتبط بحجيّة مثبتات الامارات، لان موضوع هذه الحرمة عنوان الكذب، و هو مخالفة الخبر للواقع، و انتفاء هذه المخالفة مدلول التزامي للامارة الدالة على ثبوت الحكم، لأنّ كل ما يدلّ على شيء مطابقة، يدلّ التزاما على انّ الإخبار عنه ليس كذبا. و أما الحرمة الثانية فموضوعها و هو عدم العلم، ثابت وجدانا، فانتفاؤها يتوقف إمّا على استفادة قيام الامارة مقام القطع الموضوعي من دليل حجّيتها، أو على إثبات مخصّص لما دلّ على عدم جواز الاسناد بلا علم- من إجماع أو سيرة- يخرج موارد قيام الحجة الشرعية.