Watch and track your favorite playlist.
Curated by: دروس الحوزة (145 videos)
دروس في علم الأصول ؛ ج2 ؛ ص67 المرحلة الاولى: انّا حين نواجه نارا في الموقد مثلا ننتزع في الذهن عدة مفاهيم: الأوّل: مفهوم بإزاء النار. و الثاني: مفهوم بإزاء الموقد و الثالث: مفهوم بإزاء العلاقة و النسبة الخاصة القائمة بين النار و الموقد. غير ان الغرض من إحضار مفهومي النار و الموقد في الذهن، التمكّن دروس في علم الأصول، ج2، ص: 68 بتوسط هذه المفاهيم من الحكم على النار و الموقد الخارجيين، و ليس الغرض ايجاد خصائص حقيقة النار في الذهن. و واضح أنه يكفي لتوفير الغرض الذي ذكرناه أن يكون الحاصل في الذهن نارا بالنظر التصوري و بالحمل الاولي، لما تقدّم منا سابقا في البحث عن القضايا الحقيقية و الخارجية من كفاية ذلك في إصدار الحكم على الخارج. و أمّا الغرض من إحضار المفهوم الثالث الذي هو بازاء النسبة الخارجية، و الربط المخصوص بين النار و الموقد، فهو الحصول على حقيقة النسبة و الربط، لكي يحصل الارتباط حقيقة بين المفاهيم في الذهن. و لا يكفي أن يكون المفهوم المنتزع بإزاء النسبة نسبة بالنظر التصوري و بالحمل الأولي- أي مفهوم النسبة- و ليس كذلك بالحمل الشائع و النظر التصديقي، إذ لا يتمّ حينئذ ربط بين المفاهيم ذهنا. و بذلك يتضح أول فرق أساسي بين المعنى الاسمي و المعنى الحرفي، و هو أنّ الأوّل سنخ مفهوم يحصل الغرض من إحضاره في الذهن بأن يكون عين الحقيقة بالنظر التصوري، و الثاني سنخ مفهوم لا يحصل الغرض من إحضاره في الذهن إلّا بأن يكون عين حقيقته بالنظر التصديقي. و هذا معنى عميق لإيجادية المعاني الحرفية، بأن يراد بإيجادية المعنى الحرفي كونه عين حقيقة نفسه، لا مجرّد عنوان و مفهوم يرى الحقيقة تصورها و يغايرها حقيقة، و الأنسب ان تحمل ايجادية المعاني الحرفية التي قال بها المحقق النائيني على هذا المعنى، لا على ما تقدّم في الحلقة دروس في علم الأصول، ج2، ص: 69 السابقة ، من انها بمعنى ايجاد الربط الكلامي.