الشيخ عبدالله الدقاق دروس في علم الاصول الحلقة الثالثة -ق 1

Watch and track your favorite playlist.

Curated by: دروس الحوزة (145 videos)


Currently Playing: 014 - الشيخ عبدالله الدقاق - الحلقة الثالثة -ق 1 - الامارات و الاصول

دروس في علم الأصول ؛ ج‏2 ؛ ص23 و يبدو من مدرسة المحقق النائيني قدس سره‏ ، التمييز بين هذين القسمين على أساس ما هو المجعول الاعتباري في الحكم الظاهري، فان كان المجعول هو الطريقية و الكاشفية، دخل المورد في الامارات. و اذا لم يكن المجعول ذلك، و كان الجعل في الحكم الظاهري متّجها الى انشاء الوظيفة العملية، دخل في نطاق الاصول. و في هذه الحالة اذا كان إنشاء الوظيفة العملية بلسان تنزيل مؤدّى الأصل منزلة الواقع في الجانب العملي، أو تنزيل نفس الأصل أو الاحتمال المقوّم له منزلة دروس في علم الأصول، ج‏2، ص: 24 اليقين في جانبه العلمي لا الاحرازي، فالاصل تنزيلي أو أصل محرز، و اذا كان بلسان تسجيل وظيفة عملية محدّدة بدون ذلك، فالأصل أصل عملي صرف. و هذا يعني انّ الفرق بين الامارات و الاصول ينشأ من كيفية صياغة الحكم الظاهري في عالم الجعل و الاعتبار. و لكنّ التحقيق انّ الفرق بينهما أعمق من ذلك، فإنّ روح الحكم الظاهري في موارد الأمارة تختلف عن روحه في موارد الأصل بقطع النظر عن نوع الصياغة. و ليس الاختلاف الصياغي المذكور إلّا تعبيرا عن ذلك الاختلاف الأعمق في الروح بين الحكمين. و توضيح ذلك انّا عرفنا سابقا انّ الأحكام الظاهرية مردّها الى خطابات تعيّن الأهمّ من الملاكات و المبادئ الواقعية حين يتطلّب كلّ نوع منها ضمان الحفاظ عليه بنحو ينافي ما يضمن به الحفاظ على النوع الآخر، و كلّ ذلك يحصل نتيجة الاختلاط بين الأنواع عند المكلّف، و عدم تمييزه المباحات عن المحرّمات مثلا، و الأهميّة التي تستدعي جعل الحكم الظاهري وفقا لها، تارة تكون بلحاظ الاحتمال، و أخرى بلحاظ المحتمل، و ثالثة بلحاظ الاحتمال و المحتمل معا. فإنّ شكّ المكلّف في الحكم، يعني وجود احتمالين أو أكثر في تشخيص الواقع المشكوك، و حينئذ فإن قدّمت بعض المحتملات على البعض الآخر، و جعل الحكم الظاهري وفقا لها، لقوة احتمالها و غلبة مصادفته للواقع بدون اخذ نوع المحتمل بعين الاعتبار، فهذا هو معنى الأهمية بلحاظ الاحتمال، و بذلك يصبح الاحتمال المقدّم أمارة، سواء كان لسان الانشاء و الجعل للحكم الظاهري لسان جعل الطريقية، أو وجوب‏ دروس في علم الأصول، ج‏2، ص: 25 الجري على وفق الأمارة. و إن قدّمت بعض المحتملات على البعض الآخر لأهميّة المحتمل بدون دخل لكاشفية الاحتمال في ذلك، كان الحكم من الاصول العملية البحتة، كأصالة الاباحة و اصالة الاحتياط الملحوظ في أحدهما أهميّة الحكم الترخيصي المحتمل، و في الآخر أهميّة الحكم الالزامي المحتمل بقطع النظر عن درجة الاحتمال، سواء كان لسان الانشاء و الجعل للحكم الظاهري لسان تسجيل وظيفة عملية، أو لسان جعل الطريقية. و إن قدّمت بعض المحتملات على البعض الآخر بلحاظ كلا الأمرين من الاحتمال و المحتمل، كان الحكم من الاصول العملية التنزيلية أو المحرزة، كقاعدة الفراغ. نعم الأنسب في موارد التقديم بلحاظ قوّة الاحتمال أن يصاغ الحكم الظاهري بلسان جعل الطريقية. و الأنسب في موارد التقديم بلحاظ قوة المحتمل ان يصاغ بلسان تسجيل الوظيفة، لا أنّ هذا الاختلاف الصياغي هو جوهر الفرق بين الامارات و الاصول.


Tracks in this Playlist