Watch and track your favorite playlist.
Curated by: دروس الحوزة (145 videos)
دروس في علم الأصول ؛ ج2 ؛ ص118 الخامس: و يفترض فيه أيضا انّا استفدنا العلّيّة على أساس سابق، فيقال في كيفية استفادة الانحصار: ان تقييد الجزاء بالشرط على نحوين: دروس في علم الأصول، ج2، ص: 119 أحدهما: أن يكون تقييدا بالشرط فقط. و الآخر: أن يكون تقييدا به أو بعدل له على سبيل البدل. و النحو الثاني ذو مئونة ثبوتية تحتاج في مقام التعبير عنها الى عطف العدل بأو، فاطلاق الجملة الشرطية بدون عطف ب (أو) يعيّن النحو الأول. و قد ذكر المحقق النائيني رحمه اللّه ان هذا إطلاق في مقابل التقييد ب (أو) الذي يعني تعدّد العلّة، كما انّ هناك اطلاقا للشرط في مقابل التقييد بالواو الذي يعني كون الشرط جزء العلّة، و كون المعطوف عليه بالواو الجزء الآخر. و كلّ هذه الوجوه الخمسة تشترك في الحاجة الى إثبات انّ المعلق على الشرط طبيعي الحكم، و ذلك بالاطلاق و إجراء قرينة الحكمة في مفاد الجزاء. و إنّ الربط المفترض في مدلول الجملة الشرطية تارة يكون بمعنى توقف الجزاء على الشرط، و اخرى بمعنى استلزام الشرط و استتباعه للجزاء، كما عرفنا سابقا. فعلى الأول يتمّ إثبات المفهوم بلا حاجة الى ما افترضه المحقّق النائيني رحمه اللّه من اطلاق مقابل للتقييد بأو، و ذلك لأنّ الجزاء متوقف على الشرط بحسب الفرض، فلو كان يوجد بدون الشرط لما كان متوقفا عليه. و على الثاني لا يمكن اثبات الانحصار و المفهوم بما سمّاه الميرزا بالاطلاق المقابل ل (أو) لأنّ وجود علة اخرى لا يضيّق من دائرة الربط دروس في علم الأصول، ج2، ص: 120 الاستلزامي بين الشرط و الجزاء، فلا يكون العطف بأو تقييدا لما هو مدلول الخطاب، لينفى بالاطلاق، بل إفادة لمطلب إضافي، و ليس كلما سكت المتكلم عن مطلب إضافي أمكن نفيه بالاطلاق، ما لم يكن المطلوب السكوت عنه مؤدّيا الى تضييق و تقييد في دائرة مدلول الكلام. فالأولى من ذلك كله أن يستظهر عرفا كون الجملة الشرطية موضوعة للربط بمعنى التوقف و الالتصاق من قبل الجزاء بالشرط، و عليه فيثبت المفهوم. و أما ما تحسّه من عدم التجوّز في حالات عدم الانحصار، فيمكن أن يفسر بتفسيرات اخرى، من قبيل انّ هذه الحالات لا تعني عدم استعمال الجملة الشرطية في الربط المذكور، بل عدم إرادة المطلق من مفاد الجزاء، و من الواضح انّ هذا انما يثلم الاطلاق و قرينة الحكمة، و لا يعني استعمال اللفظ في غير ما وضع له