الشيخ عبدالله الدقاق دروس في علم الاصول الحلقة الثالثة -ق 1

Watch and track your favorite playlist.

Curated by: دروس الحوزة (145 videos)


Currently Playing: 077 - الشيخ عبدالله الدقاق - الحلقة الثالثة -ق 1 - الاجماع البسيط و المركب

الشروط المساعدة على كشف الاجماع - مقدار دلالة الاجماع - الاجماع البسيط و المركب --------------------------------------------------------------------------------------------------- دروس في علم الأصول ؛ ج‏2 ؛ ص148 الشروط المساعدة على كشف الاجماع: و على أساس ما عرفنا من طريقة اكتشاف الدليل الشرعي بالاجماع و تسلسلها، يمكن أن نذكر الامور التالية كشروط أساسية لكشف الاجماع عن الدليل الشرعي بالطريقة المتقدمة الذكر، أو مساعدة على ذلك: الأول: أن يكون الاجماع من قبل المتقدّمين من فقهاء عصر الغيبة الذين يتّصل عهدهم بعهد الرواة و حملة الحديث و المتشرعين المعاصرين للمعصومين، لأنّ هؤلاء هم الذين يمكن ان يكشفوا عن ارتكاز عام لدى طبقة الرواة و من اليهم، دون الفقهاء المتأخّرين. الثاني: ان لا يكون المجمعون أو جملة معتدّ بها منهم قد صرّحوا بمدرك محدّد لهم، بل أن لا يكون هناك مدرك معين من المحتمل استناد المجمعين إليه، و إلّا كان المهمّ تقييم ذلك المدرك، نعم في هذه الحالة قد يشكّل استناد المجمعين الى المدرك المعيّن، قوة فيه، و يكمل ما يبدو من نقصه. و مثال ذلك: ان يثبت فهم معنى معيّن للرواية من قبل كل الفقهاء المتقدمين القريبين من عصر تلك الرواية و المتاخمين لها، فانّ ذلك قد يقضي على التشكيك المعاصر في ظهورها في ذلك المعنى، نظرا لقرب اولئك من عصر النص و احاطتهم بكثير من الظروف المحجوبة عنا. دروس في علم الأصول، ج‏2، ص: 149 الثالث: أن لا توجد قرائن عكسية تدل على انه في عصر الرواة و المتشرعة المعاصرين للائمة عليهم السلام لا يوجد ذلك الارتكاز و الرؤية الواضحة اللذين يراد اكتشافهما عن طريق اجماع الفقهاء المتقدمين، و الوجه في هذا الشرط واضح بعد أن عرفنا كيفية تسلسل الاكتشاف و دور الوسيط المشار اليه فيه. الرابع: أن تكون المسألة من المسائل التي لا مجال لتلقّي حكمها عادة إلّا من قبل الشارع، و أما اذا كان بالإمكان تلقّيه من قاعدة عقلية مثلا، أو كانت مسألة تفريعية قد يستفاد حكمها من عموم دليل أو اطلاق، فلا يتم الاكتشاف المذكور. مقدار دلالة الاجماع: لمّا كان كشف الاجماع قائما على أساس تجمّع انظار أهل الفتوى على قضية واحدة، اختص بالمقدار المتفق عليه، ففيما اذا اختلفت الفتاوى بالعموم و الخصوص، لا يتمّ الاجماع إلّا بالنسبة لمورد الخاص. و يعتبر كشف الاجماع عن اصل الحكم بنحو القضية المهملة أقوى دائما من كشفه عن الاطلاقات التفصيلية للحكم، و ذلك لأنّا عرفنا سابقا ان كشف الاجماع يعتمد على ما يشير اليه من الارتكاز في طبقة الرواة و من اليهم، و حينما نلاحظ الارتكاز المكتشف بالاجماع نجد انّ احتمال وقوع الخطأ في تشخيص حدوده و امتداداته من قبل المجمعين أقوى نسبيا من احتمال خطأهم في أصل ادراك ذلك الارتكاز، فانّ الارتكاز بحكم كونه قضية معنوية غير منصبّة في الفاظ محدّدة قد يكتنف الغموض بعض امتداداته و اطلاقاته. دروس في علم الأصول، ج‏2، ص: 150 الاجماع البسيط و المركب: يقسّم الاجماع الى بسيط و مركب: فالبسيط هو الاتفاق على رأي معين في المسألة. و المركب هو انقسام الفقهاء الى رأيين من مجموع ثلاثة وجوه أو أكثر، فيعتبر نفي الوجه الثالث ثابتا بالاجماع المركب. و ما تقدّم من الكلام كان الملحوظ فيه الاجماع البسيط، و أما المركب من الاجماع فان افترضنا انّ كل فقيه من المجمعين يبنى على نفي الوجه الثالث بصورة مستقلة عن تبنّيه لرأيه، فهذا يرجع في الحقيقة الى الاجماع البسيط على نفي الثالث. و إن افترضنا ان نفي الوجه الثالث عند كلّ فقيه كان مرتبطا باثبات ما تبنّاه من رأي، فهذا هو الاجماع المركب على نفي الثالث، و لا حجّيّة فيه، لأنّ حجّيّته إنما هي باعتبار كشفه الناشئ من تجمّع القيم الاحتمالية لعدم الخطأ، و في المقام نعلم بالخطإ عند أحد الفريقين المتنازعين، فلا يمكن ان تدخل القيم الاحتمالية كلها في تكوين الكشف للاجماع المركّب، لأنّها متعارضة في نفسها، كما هو واضح.


Tracks in this Playlist