Watch and track your favorite playlist.
Curated by: دروس الحوزة (145 videos)
دروس في علم الأصول ؛ ج2 ؛ ص12 و لا ينبغي الشك في أنّ القسم الثاني ليس مجعولا للمولى بالاستقلال، و إنّما هو منتزع عن جعل الحكم التكليفي، لأنّه مع جعل الأمر بالمركّب من السورة و غيرها، يكفي هذا الأمر التكليفي في انتزاع عنوان الجزئية للواجب من السورة، و بدونه لا يمكن ان تتحقق الجزئيّة دروس في علم الأصول، ج2، ص: 13 للواجب بمجرد إنشائها و جعلها مستقلا. و بكلمة اخرى أنّ الجزئية للواجب من الامور الانتزاعية الواقعية، و إن كان وعاء واقعها هو عالم جعل الوجوب. فلا فرق بينها و بين جزئيّة الجزء للمركّبات الخارجيّة من حيث كونها أمرا انتزاعيا واقعيا، و ان اختلفت الجزئيتان في وعاء الواقع و منشأ الانتزاع، و ما دامت الجزئية أمرا واقعيا، فلا يمكن ايجادها بالجعل التشريعي و الاعتبار. و أما القسم الأوّل فمقتضى وقوعه موضوعا للأحكام التكليفية عقلائيّا و، هو كونه مجعولا بالاستقلال لا منتزعا عن الحكم التكليفي، لأنّ موضوعيّته للحكم التكليفي تقتضي سبقه عليه رتبة، مع أنّ انتزاعه يقتضي تأخّره عنه. و قد تثار شبهة لنفي الجعل الاستقلالي لهذا القسم أيضا بدعوى أنّه لغو، لأنّه بدون جعل الحكم التكليفي المقصود، لا أثر له، و معه لا حاجة الى الحكم الوضعي، بل يمكن جعل الحكم التكليفي ابتداء على نفس الموضوع الذي يفترض جعل الحكم الوضعي عليه. و الجواب على هذه الشبهة: أنّ الاحكام الوضعية التي تعود الى القسم الأوّل اعتبارات ذات جذور عقلائية، الغرض من جعلها تنظيم الأحكام التكليفية و تسهيل صياغتها التشريعية، فلا تكون لغوا.